24 05 2026

أكد مسؤول مكتب تمثيل سماحة القائد المعظم في جامعة كردستان، خلال مسيرة المشي للأكاديميين بمناسبة ذكرى الثالث من خرداد:

ملحمة خرمشهر لم تكن فتحاً للأرض، بل كانت فتحاً للقيم

صرح مسؤول مكتب تمثيل سماحة القائد المعظم في جامعة كردستان قائلاً: "ملحمة خرمشهر لم تكن ملحمة لفتح الأرض، بل كانت ملحمة لفتح القيم؛ تلك القيم التي شكلت المكونات الأساسية للمقاومة الإيرانية اليوم."

وفقاً لتقرير العلاقات العامة بجامعة كردستان؛ تحدث حجة الإسلام والمسلمين عابدين رستمي، اليوم الأحد الموافق ٢٤ مايو ٢٠٢٦ (٣ خرداد ١٤٠٥)، خلال مسيرة المشي للأكاديميين التي أقيمت إحياءً لذكرى ملحمة تحرير خرمشهر. وضمن تبريكه بهذا اليوم المبارك وتعزيته بمناسبة استشهاد الإمام محمد الباقر (ع)، أشار إلى أن الإنسان بحاجة دائمة للاستفادة من النصح والوصية، موضحاً: "لقد أجاب الإمام محمد الباقر (ع) على سائل طلب منه وصية، بوصية مكونة من خمسة بنود، جاء فيها؛ لا ينبغي الرد على الظلم بالظلم، تماماً كما تعامل سلمان الفارسي برزانة في قصته الشهيرة مع الشخص الجاهل."

وفي شرحه لبقية فقرات هذه الرواية، ذكر حجة الإسلام رستمي أن الإمام الباقر (ع) أكد في الفقرات التالية على ضرورة "عدم الرد على الخيانة"، و"ضبط النفس عند التكذيب"، و"تجنب النرجسية عند المدح"، و"الصمود والصبر عند الذم".

وشدد على أن الأشخاص الأقوياء يضبطون شخصيتهم وفقاً للقيم الداخلية، قائلاً: "يجب ألا تجعلنا التشجيعات والهتافات مغرورين، كما يجب ألا نسمح للذم والعبوس بأن يجعلنا غاضبين أو فاقدين للصبر."

وتابع حجة الإسلام والمسلمين رستمي مبيناً أن خرمشهر كانت الصفحة الأولى للمقاومة العملياتية للشعب، مشيراً إلى أن الإمام الخميني (قدس) كان يؤكد دائماً على وجود ثلاث نظريات في العالم: نظرية الهيمنة، ونظرية المساومة والاستسلام، ونظرية المقاومة.

وأشار مسؤول نهاد القيادة في جامعة كردستان إلى نظرية المساومة والاستسلام قائلاً: "يعتقد البعض بوجوب الاستسلام أمام نظام الهيمنة الذي يمتلك القوة، لكن الإسلام لا يقبل هذا النهج، وقد ورد في الروايات أن الظالم ومن يقبل الظلم ولا يقاوم كلاهما في النار."

واعتبر حجة الإسلام والمسلمين رستمي أن نظرية المقاومة هي الطريق الصحيح الوحيد، مبيناً أن الإمام الخميني (قدس) كان يؤكد دوماً على المقاومة. وأضاف: "صدام الذي شن الحرب المفروضة ضد إيران بدعم من القوى العالمية، كان يتوهم أنه يستطيع فتح طهران في غضون أسبوع، لكن هذا الوهم اصطدم بطريق مسدود بفضل المقاومة في خرمشهر."

وفي ختام حديثه، اعتبر أن هذه الواقعة تتجاوز كونها نصراً عسكرياً، لتكون رمزاً للمقاومة ضد فكر الهيمنة وفتحاً للقيم. وأضاف: "كما قال القائد الشهيد للثورة، فإن فتح خرمشهر لم يكن فتحاً للأرض، بل كان فتحاً للقيم، وهي القيم التي تشكل الركائز الأساسية لمقاومة إيران اليوم."

وأكد حجة الإسلام والمسلمين رستمي أن المقاومة حق طبيعي لكل أمة، قائلاً: "المقاومة لها تكلفة، ولكن بلا شك فإن تكاليفها أقل بكثير من تكاليف المساومة."